الاعتداء الانتحاري في فندق "بارك" في نتانيا (2002)

الانتحاري يتنكر بزي امرأة
وقد وصل الانتحاري وهو المدعو عبد الباسط عودة (مواليد 1977، من سكان طولكرم) إلى مكان الاعتداء متنكراً بزي امرأة بعد حلاقة ذقنه وشاربه واستخدامه أدوات الزينة (المكياج) ووضعه الشعر المستعار (الباروكة) الأملس. وكان يرتدي بنطال جينز أزرق نسائيا وقميصاً بنياً ومعطفاً جلدياً ذا ياقة مرقطة ، وكان ينتعل حذاء نسائياً. كما تم لغرض إكمال قصة تغطيته تزويده ببطاقة هوية مزورة لسيدة.
وقد تم إعداد الحزام الناسف الذي ارتداه الانتحاري على شكل سترة ذات جيوب وُضعت المتفجرات بداخلها وكان وزنها نحو 10 كيلوغرامات.
وكان المدعو عباس السيد (مواليد 1966، من سكان طولكرم) – الذي تولى قيادة الجناح العسكري لحماس في طولكرم – قد بادر وخطط للاعتداء، لا بل قام شخصياً بإعداد الانتحاري وألْبسَهُ الحزام الناسف وأرشده إلى كيفية تشغيله. وتم تصوير الانتحاري وهو يتلو وصيته وعصبة "حماس" على جبينه ممسكاً ببندقية رشاشة M-16.
وقام المدعو فتحي خصيب (مواليد 1960، من سكان قرية قفين قضاء طولكرم) بإيصال الانتحاري إلى موقع الاعتداء علماً بأنه كان قد اشترى قبل الاعتداء سيارة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية (لوحة صفراء) فيما سلمه عباس السيد الأموال اللازمة لذلك وزوده ببطاقة هوية إسرائيلية مزورة.
وكانت الخلايا العسكرية لحماس في نابلس هي التي أعدّت الحزام الناسف وبطاقتَي الهوية المزوَّرتيْن للانتحاري والشخص الذي أوصله. واضطلع عدد من نشطاء حماس من سكان طولكرم في إجراءات نقل الحزام الناسف من نابلس إلى طولكرم وإخفائه إلى حين موعد الاعتداء وإرسال الانتحاري.
التحقيق مع الضالعين في الاعتداء:
قام جهاز الأمن العام باعتقال جميع الضالعين في الاعتداء بمن فيهم المدعو عباس السيد، معظمهم في شهر مايو أيار 2002، خلال عملية "السور الواقي". وتبيَّنت التفاصيل الآتية من التحقيقات التي جرت معهم:
- لقد انطلق الانتحاري والشخص الذي أوصله (السائق) من طولكرم وسلكَا طرقاً ترابية وصولاً إلى باقة الغربية (داخل إسرائيل) ومنها إلى نتانيا.
- لقد اختار الانتحاري عبد الباسط عودة مدينة نتانيا هدفاً له لأنه كان يعرفها جيداً حيث أخبر المدعو فتحي خصيب الذي أوصله بأنه كان يسرق فيها السيارات. وتجوّل الاثنان في محيط مجمَّع "هشارون" التجاري لكنهما لم يرصُدَا بسبب فعاليات العيد أي مكان مكتظّ بالناس لارتكاب الاعتداء فيه.
- توجه الاثنان إلى مدينة هرتسليا ثم إلى تل أبيب، لكن المشهد الخالي من الأماكن المكتظة تكرر في المدينتيْن أيضاً، وبالتالي قررَا العودة إلى نتانيا حيث عرض عبد الباسط التوجه إلى منطقة الفنادق فيها. وعند وصولهما إلى منطقة الفنادق، ترجل الانتحاري من السيارة وواصل السائق مسيره عائداً إلى باقة الغربية حيث أوقف السيارة. أما الانتحاري عبد الباسط عودة فقد دخل فندق "بارك" وفجر نفسه داخل قاعة الطعام التابعة له والتي كانت مكتظة بالضيوف الذين كانوا يقيمون الشعائر الخاصة بليلة عيد الفصح ويتناولون الطعام في وجبة العيد الاحتفالية.