|
نبذة مقتبسة من أقوال رئيس جهاز الأمن العام:
"إن انسياب المعلومات لغرض مكافحة الإرهاب ينطوي على أهمية قصوى. وقد أصبح من المسلمات البديهية الإدراك أن القدرات الاستخبارية للجهاز مهما كانت فائقة لن تجدي نفعاً بغياب فرصة الحصول فوراً على المعلومات المطلوبة. وقد تزايد خلال السنوات الأخيرة الوعي بأن انسياب المعلومات لا يكفي بحد ذاته بل تقتضي الضرورة وضع تصوّر شامل لإدارة المعلومات ودمجها في إجراءات العمل في المستويات كافة. ومن المشكوك فيه ما إذا كنّا سننجح في مواجهة موجات الإرهاب خلال السنوات الأخيرة بغياب تقنيات المعلومات الحديثة والمتقدمة.
إن الحاجة تستدعي استقبال وتخزين ومعالجة كميات هائلة من المعلومات وفرز الغث من السمين. إن أجهزة نظم المعلومات التابعة للجهاز تستخدم تقنيات متقدمة لجمع المعلومات وبرامج ذكية للتخزين ورصد الروابط وتوفير آليات لتحليل المعلومات واسترجاعها والتوصل إلى استنتاجات بصورة آلية. أما إحباط الاعتداءات فهو يتطلب تحليل المعلومات من خلال رصد الأجوبة الفورية وتفعيل منظومات الإنذار التي تمسح المعلومات الضخمة المتواترة وتشير إلى حالات استثنائية ومميزات خاصة بصورة آلية حتى من دون تدخل أي عامل بشري بطرح أسئلة محددة. ومن أجل تسهيل إجراءات الرصد والاستنتاج تم تطوير قدرات رسومية تفسح المجال أمام تحليل الارتباطات وعرضها بصورة آنية. وبالتالي تقوم الأجهزة المُحَوْسبة بجمع فتات المعلومات التي تشير إلى ما يُعرف ب ليتم خلال بضع دقائق تكوين صورة شاملة للمعلومات المتوفرة تُعرض على صانعي القرار مما يمكّنهم من إصدار التوجيهات العملية فوراً. وقد ساعدت نُظم المعلومات التي يتم استخدامها كما سلف جهاز الأمن العام (الشاباك) على إحباط عشرات الاعتداءات الإرهابية في الوقت الذي كان فيه المخرّبون في طريقهم إلى مواقع الاعتداءات..
إن القدرات العملية لتكنولوجيا المعلومات تصبح محك اختبار حقيقي يوماً بعد يوم. وبالتالي فإن المتطلبات الخاصة بهيئة نُظم المعلومات هي كثيرة وملحّة وتتلخص فيما يلي: استخراج المعلومات الاستخبارية من قواعد البيانات بصورة فضلى وآنية وبمنتهى المصداقية. إن الجهاز لا يمكنه الاكتفاء بما هو أقل من ذلك على اعتبار أن النجاحات والإخفاقات تُقاس بمقاييس صيانة حياة البشر وهي معايير لا وجود لها في عالم الأعمال التجارية".
|
|