الاتجاهات الرئيسية خلال عام 2009
- لقد سُجل خلال عام 2009 تراجع ملحوظ في حجم الاعتداءات الإرهابية مقارنة مع الأعوام السابقة سواء في قطاع غزة أو في يهودا والسامرة.
- تعود خلفية هذا التراجع في قطاع غزة بالذات إلى عملية "الرصاص المصبوب" حيث سُجل في أعقابها تراجع حاد لعمليات إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية التي بلغت إجمالاً 566 عملية إطلاق (منها 406 عملية خلال شهر يناير كانون الثاني وحده معظمها بالتزامن مع عملية "الرصاص المصبوب" نفسها) مقارنة مع 2048 عملية من هذا القبيل خلال العام الذي سبقه.
- تعود خلفية هذا التراجع في يهودا والسامرة تحديداً إلى النشاطات الوقائية لقووات الأمن الإسرائيلية إلى جانب النشاط الذي تقوم به الأجهزة الأمنية الفلسطينية. ويشار إلى أن أكثر من 90% من مجموع الاعتداءات في يهودا والسامرة تأتي على شكل عمليات إلقاء الزجاجات الحارقة.
- لقد أدى تراجع حجم الإرهاب إلى انخفاض عدد الخسائر الناتجة ليبلغ إجمالاً 15 قتيلاً منهم 9 خلال عملية "الرصاص المصبوب" (مقارنة ب-36 قتيلاً خلال العام السابق) و 234 جريحاً منهم 185 خلال عملية "الرصاص المصبوب" (مقرانة ب-679 جريحاً خلال العام السابق).
- يشار إلى أن عام 2009 لم يشهد أي اعتداءات انتحارية على الإطلاق.
- لقد تمحور نشاط حركة حماس بعد عملية "الرصاص المصبوب" في قطاع غزة حول استئناف إجراءاتها لبناء قوتها العسكرية والارتقاء بمنظومة الأنفاق المستخدمة لتهريب الوسائل القتالية والقذائف الصاروخية البعيدة المدى.
- وقد تم بموازاة ذلك إحباط عشرات المحاولات التي قامت بها التنظيمات التخريبية في قطاع غزة لارتكاب اعتداءات إرهابية داخل الأراضي الإسرائيلية من خلال إخراج المسلحين من القطاع إلى سيناء ومنه إلى إسرائيل نفسها.
- كما لوحظ انتشار واسع لظاهرة الجهاد العالمي في أنحاء قطاع غزة والتحاق العشرات من نشطاء الأجنحة العسكرية للفصائل بمجموعات مختلفة تم تشكيلها في القطاع بإيحاء من عناصر الجهاد العالمي.
- إستمرار جهود حزب الله اللبناني لارتكاب اعتداء انتقاماً لمقتل مسؤوله العسكري عماد مغنية مما اقتضى حالة التأهب والاستنفار العالي طيلة العام المنصرم.
- إعتقال المخرب اليهودي يعقوب (جاك) تايتل والكشف عن سلسلة اعتداءات خطيرة ارتكبها على مدى السنوات ال-12 الماضية.
- إستمرار مكافحة التحويلات المالية الإرهابية: إنسحاب المدعو عصام يوسف المدير التنفيذي لائتلاف الخير وكذلك 7 صناديق خيرية بريطانية ومنها صندوق "إنتربال" من الائتلاف.
معطيات الخسائر الناتجة عن الاعتداءات الإرهابية
لقد قُتل خلال عام 2009 إجمالاً 15 شخصاً مقابل 36 قتيلاً خلال عام 2008. وسقط معظم القتلى (9) خلال عملية "الرصاص المصبوب" في شهر يناير كانون الثاني (ومنهم 5 مدنيين وجنود نتيجة عمليات إطلاق النيران منحنية المسار و 4 جنود قُتلوا بنيران صديقة). كما قُتل جندي في أواخر يناير كانون الثاني (يوم 27/1/2009) إثر تفجير عبوة ناسفة على حدود قطاع غزة. وقُتل 5 إسرائيليين آخرين خلال العام ومنهم 2 من أفراد قوات الأمن في عملية إطلاق نار قرب قرية ماسوؤا في غور الأردن (مارس آذار الماضي) و 3 مدنيين – أحدهم في عملية طعن في مستوطنة بات عاين (أبريل نيسان الماضي) وآخر في اعتداء في أشدود (مايو أيار الماضي) والثالث في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة شافيه شومرون (ديسمبر كانون الأول الماضي).
حزب الله
لقد استمرت خلال عام 2009 حالة التأهب استعداداً لاحتمال قيام حزب الله باعتداء انتقاماً لمقتل مسؤوله العسكري عماد مغنية. كما لوحظت مساعي التنظيم لتجنيد نشطاء لغرض تشكيل خلايا إرهابية داخل إسرائيل ومنح الأولوية لاستهداف شخصيات إسرائيلية مسؤولة.
وهكذا جرى خلال شهر أغسطس آب الماضي اعتقال المدعو راوي سلطاني من سكان مدينة الطيرة للاشتباه بجمعه المعلومات الاستخبارية عن تحركات رئيس أركان جيش الدفاع الجنرال غابي أشكنازي. واعترف سلطاني خلال التحقيق معه بأن العنصر الذي شغّله قد طلب منه – بالإضافة إلى المعلومات التي نقلها عن رئيس الأركان – جمع المعلومات عن شخصيات مسؤولة أخرى وكذلك عن قواعد عسكرية داخل إسرائيل. كما جرى في فبراير شباط الماضي اعتقال المدعو إسماعيل سليمان وهو مواطن بدوي من سكان قرية الحجاجرة في الجليل للاشتباه بتجنيده في صفوف حزب الله. وتبيّن من التحقيق معه أنه التقى في السعودية عنصراً لبنانياً من حزب الله قام بتجنيده في التنظيم وأوعز إليه بجمع المعلومات الاستخبارية عن نشاطات قوات جيش الدفاع الجارية في منطقة سكناه.
واخترقت محاولات التجنيد الفضاء الإلكتروني أيضاً حيث وردت خلال العام المنقضي معلومات كثيرة عن حالات توجه عناصر إرهابية عبر شبكة الإنترنت إلى مواطنين إسرائيليين وتقديم العروض لهم بالانخراط في الممارسات الإرهابية أو نقل المعلومات السرية لقاء مبالغ من المال.
محاربة أموال الإرهاب
لقد سُجلت خلال عام 2009 عدة معالم هامة على صعيد مكافحة التحويلات المالية للإرهاب. إذ نشرت الهيئة البريطانية المعروفة باسم Charity Commission (وهي اللجنة المسؤولة عن متابعة سلامة أداء المؤسسات غير الربحية في بريطانيا) تقريرها حول التحقيق الذي أجرته في مجمل نشاطات "صندوق إنتربال" في بريطانيا. وفي أعقاب التحقيق طولب الصندوق بالانفصال فوراً عن "ائتلاف الخير". كما أدى نشر نتائج التقرير ذاته إلى انسحاب المدعو عصام يوسف وهو ناشط حمساوي مسؤول ومن مؤسسي "ائتلاف الخير" والذي تولى منصب المدير التنفيذي للائتلاف وكذلك 7 صناديق خيرية بريطانية أخرى من صفوف الائتلاف. كذلك تم خلال العام المنقضي فرض أحكام السجن الصارمة على عدد من الفلسطينيين ذوي الجنسية الأميركية لإدانتهم بارتكاب جرائم تمويل الإرهاب من خلال نشاطهم ضمن "صندوق الأرض المقدسة" الذي تولوا رئاسته (عقوبة السجن لفترة 65 عاماً على 2 من رؤساء الصندوق وعقوبات السجن لفترات تتراوح ما بين 15-20 عاماً لسائر المتهمين في القضية).