وتنسب التنظيمات الإرهابية إلى المقيمين غير الشرعيين المزايا الرئيسية التالية:
* معرفتهم الجيدة بإسرائيل.
* قدرتهم على الاندماج في البيئة المحيطة بسهولة.
* علاقاتهم بالمهرّبين وسائقي سيارات النقل.
إن هذه المزايا تزيد بنظر التنظيمات الإرهابية من فرص إنجاح الاعتداءات الإرهابية الأمر الذي يزيد بنظر إسرائيل من المخاطر المترتبة على ظاهرة المقيمين غير الشرعيين.
وقد أصبح ضلوع فئة المقيمين غير الشرعيين في الاعتداءات الإرهابية – بما فيها الانتحارية – التي أوقعت عدداً كبيراً من القتلى والجرحى الإسرائيليين ظاهرة معروفة منذ بدء الانتفاضة الثانية (أواخر سبتمبر أيلول 2000). وقد تزايدت رقعة ضلوعهم في ضوء الصعوبات التي واجهتها الخلايا الإرهابية – خاصة في منطقة السامرة – في مساعيها لإدخال المخربين إلى الأراضي الإسرائيلية منذ استكمال بناء "المنطقة العازلة" في هذه المنطقة (أغسطس آب 2003).
لقد بلغ خلال الأعوام الماضية عدد المقيمين غير الشرعيين الذين اعتُقلوا في إسرائيل بسبب ضلوعهم في نشاطات إرهابية ما يتراوح بين 60-100 معتقل سنوياً.
فيما يلي رسم بياني موزع سنوياً للمقيمين غير الشرعيين الذين جرى
فئة المقيمين غير الشرعيين كهدف جذاب لتجنيدهم لممارسة الإرهاب
إن المقيمين الفلسطينيين غير الشرعيين يتسللون غالباً إلى إسرائيل بحثاً عن مصدر رزق لهم. وبالتالي فإنهم يخططون للإقامة في إسرائيل لفترات طويلة (قد تطول أشهراً أو سنوات) الأمر الذي يجعلهم ملمّين بروتين حياة السكان الإسرائيليين ويُكسبهم القدرة الجيدة على تدبير شؤونهم ميدانياً. كما أن المقيمين غير الشرعيين يميلون إلى تنمية قدراتهم على الاندماج بين السكان الإسرائيليين من خلال تبني الملامح الشكلية في اللباس والتسريحة وغيرهما مما يسهل عليهم التحرك داخل الأراضي الإسرائيلية دون إثارة الشبهات.
إن هذه المميزات وما يرافقها من نمط حياة المقيمين غير الشرعيين في إسرائيل الذي ينطوي على المحاولة المستديمة لتفادي أي احتكاك بالسلطات المختصة تجعلهم هدفاً جذاباً بالنسبة للتنظيمات الإرهابية الراغبة في تجنيدهم.
إن استخدام المقيمين غير الشرعيين يتيح للتنظيمات الإرهابية فرصة إنشاء "مواقع أمامية" داخل إسرائيل متجذرة في الميدان وقادرة على الاندماج فيه بسهولة مما يساهم في زيادة فرص نجاح المخططات الإرهابية. ويجري توظيف المقيمين غير الشرعيين تحديداً في المهام الآتية:
• جمع المعلومات تمهيداً للاعتداء والمشاركة في التخطيط له مستفيدين من قدرتهم على تحديد أهداف محتملة ورسم المخطط المفضل والتوقيت الأفضل للتنفيذ.
• المساعدة في إدخال المخربين واستقبالهم وإيصالهم إلى مكان الاعتداء وذلك بناءً على معرفتهم بنظام التفتيش الإسرائيلي ووعيهم بالطرق الملتفة حول الحواجز العسكرية و"الثغرات" في السياج الأمني فضلاً عن علاقاتهم بالمهرّبين عبر الحدود أو السياج الفاصل وكذلك مع الأشخاص الذين ينقلون المقيمين غير الشرعيين بسياراتهم.
وعلى الخلفية هذه يُستخدم المقيمون غير الشرعيين بوجه خاص في مهام لوجيستية كما سبق ذكره لكنهم يضطلعون أحياناً بشكل مباشر في الإرهاب.
فيما يلي عدة أمثلة بارزة من السنوات الأخيرة على ضلوع المقيمين غير الشرعيين في الإرهاب:
المقيمون غير الشرعيين الذين مارسوا الإرهاب بأنفسهم
• عمر أبو الرُب نشيط في الجهاد الإسلامي من جنين أقام فترات طويلة داخل إسرائيل بصفة مقيم غير شرعي. وبناءً على معرفته الجيدة بمنطقة أواسط البلاد تم إرساله (فبراير شباط 2007) لارتكاب تفجير انتحاري. وقرر أبو الرب ارتكاب الاعتداء داخل حافلة كانت تسير من تل أبيب إلى ريشون لتصيون وحاول تشغيل العبوة الناسفة 3 مرات إلا أنها لم تنفجر بسبب خلل فني مما حال دون العملية التخريبية. وقد ألقى أبو الرب العبوة الناسفة ولاذ بمنزل لصديق له في بات يام حيث اعتقله جهاز الأمن العام. وأُدين أبو الرب ضمن صفقة اعتراف في جرائم التآمر على القتل العمد والعضوية في هيئة محظورة وممارسة النشاط فيها وتقديم الخدمات لها بالإضافة إلى إطلاق النار على شخص ومحاولة قتله مع سبق الإصرار والترصد ، وبالتالي حُكم عليه بالسجن المؤبد.
• إيهاب يحيى أبو ريال وأنس مصطفى سلوم وهما مقيمان غير شرعيين عملا في مطعم في رمات غان وهمّا بارتكاب عملية تسميم تخريبية. وقد شغّلتهما خلية عسكرية تابعة لكتائب شهداء الأقصى عملت بدورها بتوجيه وتمويل من حزب الله. وكان قائدا هذه الخلية المدعوان حسني صلاج وهاني كعبي – وهما مطلوبان من سكان مخيم بلاطة للاجئين في نابلس – سيزوّدان أبو ريال وسلوم بالمادة السامة التي كان من المفروض أن تكون حسب طلب الأخيريْن بيضاء اللون وعديمة الذوق والرائحة وذات تأثير مؤجل ليتسنى قتل العديد من رواد المطعم بواسطتها قبل اكتشافها. غير أن الاعتداء لم يُنفَّذ عقب اعتقال المقيميْن غير الشرعييْن المذكوريْن (مارس آذار 2008) قبل أيام من الموعد المخطط للعملية. وأدين المدعو أبو ريال بجرائم التآمر على التسبب بالقتل والعضوية في هيئة محظورة وحُكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 6 سنوات بالإضافة إلى عقوبة السجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ لمدة 5 سنوات. أما المدعو سلوم فيواجه حالياً لائحة اتهام بتهمة ارتكاب جرائم التآمر على التسبب بالقتل العمد والتآمر على الاتجار بالمعدات القتالية وإلقاء أداة ناسفة أو قابلة للاشتعال علماً بأن محاكمته لم تنتهِ بعد.
• محمد البُوبلي وهو مقيم غير شرعي من سكان نابلس. وقد أقام داخل إسرائيل وتحديداً في شقة في مدينة الطيرة وعمل في مطعم في رعنانا على مدى عاميْن. واعترف المدعو البوبلي عند التحقيق معه (أكتوبر تشرين الأول 2006) بأن نشطاء من كتائب شهداء الأقصى في طولكرم طلبوا منه وضع عبوة ناسفة في المطعم حيث كان يعمل (علماً بأنه أنهى عمله فيه قبل ذلك الموعد بشهرين). وأدين البوبلي ضمن صفقة اعتراف في جريمة التآمر على التسبب في القتل المتعمد وحُكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 6 سنوات بالإضافة إلى سنة أخرى مع وقف التنفيذ الساري لمدة 5 سنوات بسبب جرائم تستهدف المساس بحياة البشر وتقديم الخدمات لهيئة محظورة.
المقيمون غير الشرعيين بصفة معاونين على إدخال مخرّبين أو عبوات ناسفة إلى إسرائيل
• إبراهيم مجدوب وهو مقيم غير شرعي من سكان حي الشيخ رضوان في غزة وكان يعمل في تل أبيب. وقد لعب دوراً مساعداً في إدخال انتحاري من قطاع غزة إلى إسرائيل عن طريق سيناء. وأفاد المدعو مجدوب لدى التحقيق معه في جهاز الأمن العام (يونيو حزيران 2006) بأنه لم يوافق على إيصال الانتحاري المذكور فحسب بل وافق أيضاً على ارتكاب اعتداء اختطاف ثم قتل جندي في تل أبيب مع عدد آخر من المقيمين غير الشرعيين من سكان القطاع. وأدين مجدوب ضمن صفقة اعتراف بجرائم التآمر على ارتكاب الجريمة وممارسة النشاط في هيئة محظورة والتسلل إلى البلاد وحُكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 5 سنوات بالإضافة إلى سنتين مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات. وردّت المحكمة العليا الاستئناف الذي قدمه مجدوب على شدة العقوبة المفروضة عليه.
• مهدي عاشور وهو مقيم غير شرعي من سكان نابلس وكان يسكن مع مقيمين غير شرعيين آخرين في شقة بشارع نحلات بنيامين في تل أبيب حيث كان يعمل في مغسلة برامات غان. وقد أدخل عاشور (في سبتمبر أيلول 2007) حزاماً ناسفاً إلى إسرائيل وأخفاه في المغسلة حيث كان يعمل بانتظار وصول الانتحاري الذي كان سيرتكب الاعتداء الانتحاري. وأدين عاشور بجرائم توفير الملاذ لعناصر إجرامية وتقديم الخدمات لهيئة محظورة وحيازة قنبلة وفُرضت عليه بالتالي العقوبات الآتية: السجن الفعلي لمدة 32 شهراً بالإضافة إلى 28 شهراً مع وقف التنفيذ لمدة 5 سنوات (على جرائم تنطوي على المساس بحياة البشر) وغرامة مالية مقدارها 2000 شيكل.
• أحمد سلامة سواركة من مواليد 1990 ومن سكان شبه جزيرة سيناء المصرية ، وقد اعتُقل في مارس آذار 2009 مع 5 آخرين من سكان سيناء الذين تسللوا إلى إسرائيل واعترفوا عند التحقيق معهم بأنهم كانوا سيدعمون إجراءات استقبال مخرب واختطاف جندي. وفُرضت على سواركة تحديداً مهمة رصد المكان المناسب للاعتداء وأيصال المخرب إليه. وُقدمت ضده لائحة اتهام تشتمل على جرائم التآمر على ارتكاب الجريمة (تُهمتان: القتل والاختطاف لغرض القتل أو الابتزاز) والتآمر على تقديم المعلومات إلى العدو بقصد المساس بأمن الدولة والتسلل والتخابر مع عميل أجنبي والتهريب وتشويش أداء أفراد الشرطة.