لقد اعتقلت قوات جيش الدفاع في إطار عملية "الرصاص المصبوب" عشرات العناصر في
قطاع غزة معظمهم من نشطاء حماس والآخرون من التنظيمات الإرهابية الأخرى وأحالتهم
إلى التحقيق لدى جهاز الأمن العام. وقد قدم المعتقلون خلال التحقيقات التي جرت معهم
معلومات آثيرة حول نشاط الجناح العسكري لحماس قبل العملية وخلالها بما في ذلك التدريبات
العسكرية التي خضعت لها عناصر حماس وحفر الأنفاق المفخخة والأنفاق التي آانت ستُستخدم
في عمليات اختطاف. واعترف المعتقلون بأن حماس استخدمت المساجد والمؤسسات العامة
والمدارس ومنازل عناصرها لتخزين الوسائل القتالية وأن عمليات إطلاق القذائف الصاروخية
قد تمت انطلاقاً من هذه المواقع وآذلك من مناطق مكتظة بالسكان على افتراض أن تتجنب
إسرائيل إصابتها.
آما قدم المعتقلون معلومات تخص أسلوب تعامل عناصر حماس مع معارضي الحرآة سواء
من نشطاء حرآة فتح الذين تعرضوا لإطلاق النار في أرجُلهم لا بل تم قتلهم عمداً أو من
السكان المدنيين الذين تجرأوا على توجيه انتقاداتهم إلى حماس بحيث تم الإعلان عن خصوم
حماس بأنهم متعاونون مع إسرائيل وبالتالي إعدامهم.
أما فيما يخص المجال الإنساني فقد أفاد المعتقلون أن العناصر الحمساوية قد استولت على
المساعدات الإنسانية التي تم نقلها إلى القطاع ووزّعتها على أفراد الحرآة وحالت دون تحويل
المساعدات إلى جهات محسوبة على حرآة فتح وأجبرت السكان غير المنتمين إلى أتباع حماس
على دفع الأموال مقابل هذه المساعدات. آما استغلت العناصر الحمساوية الإمدادات الإنسانية
لغرض تجنيد أفراد جدد في صفوف الحرآة من خلال مكافأتهم بقسائم ("آوبونات") تتيح لهم
الحصول على المواد الغذائية.