عمليات إطلاق القذائف الصاروخية وقذائف الهاون خلال الفترة ما بين 27 ديسمبر كانون الأول 2008 – 15 يناير كانون الثاني 2009
لقد جرى خلال هذه الفترة إطلاق ما يقارب 600 قذيفة صاروخية من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية 78 منها (ما يعادل 13%) قذائف طويلة المدى (40 كم).
القتلى الإسرائيليون خلال عملية "الرصاص المصبوب" ما بين 27 ديسمبر كانون الأول 2008 و 15 يناير كانون الثاني 2009
لقد قُتل 13 إسرائيلياً منذ بدء العملية بينهم 4 من جراء عمليات إطلاق القذائف الصاروخية وقذائف الهاون من قطاع غزة (وهم 3 مدنيين وجندي) خلال الأسبوع الأول من العملية و 9 جنود خلال القتال البري داخل القطاع خلال الأسبوع الثاني من العملية (تنطبق المعطيات حتى 15 يناير كانون الثاني 2009 في تمام الساعة 1800 مساء).
فيما يلي عدد من الهجمات البارزة التي جرت خلال الأسبوع الأخير(الفترة ما بين 10-15 يناير كانون الثاني 2009)
لقد تم منذ بدء العملية وضمن النشاطات المشتركة لجيش الدفاع وجهاز الأمن العام شن هجمات على حوالي 1200 هدف داخل قطاع غزة.
وتعرض خلال الأسبوع الأخير أكثر من 300 هدف لهجوم بينها أنفاق تُستخدم لتهريب الوسائل القتالية في محور فيلادلفي ومخازن أسلحة وذخيرة ومواقع لتصنيع القذائف الصاروخية ومساجد تُستخدم لتخزين الوسائل القتالية بالإضافة إلى منشآت عسكرية تابعة لحماس.
وإليكم عدة أمثلة على النشاطات العسكرية خلال الفترة المشار إليها
• إستهداف القيادي في حركة حماس سعيد صيام يوم 15 يناير كانون الثاني 2009. وكان صيام وهو من مواليد عام 1959 من سكان مدينة غزة وكان من أعضاء المكتب السياس لحماس ، كما أنه تولى خلال السنوات الأخيرة وزارة الداخلية في الحكومة الحمساوية مما جعله مسؤولاً عن الأجهزة الأمنية الحكومية في القطاع بما فيها القوة التنفيذية والشرطة والقوة البحرية وأجهزة ودوائر أمنية أخرى. وقد كرس صيام خلال سنوات الألفين مكانته كشخصية قيادية مسؤولة داخل حركة حماس في قطاع غزة وصار من الذين يلعبون دوراً محورياً في صنع القرارات وتحديد سياسات الحركة. وقد جرى تعيينه لدى صعود حماس إلى الحكم في أراضي السلطة الفلسطينية وزيراً للداخلية مما جعله يتولى المسؤولية عن تسيير كافة الأجهزة الأمنية الحكومية في قطاع غزة كما سلف.
• قتل المدعوَيْن وليد زعبوط ومازن الدش وهما مسؤولان يحملان رتبة قائد سرية في حركة حماس في مدينة غزة (يوم 14 يناير كانون الثاني) علماً بأن كليهما انتميا إلى الجناح العسكري للحركة في حي الزيتون وكانا ضالعَيْن بشكل متواصل في القتال ضد قوات جيش الدفاع وإطلاق القذائف الصاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
• الكشف عن نفق جاهز يؤدي إلى داخل الأراضي الإسرائيلية قبالة نقطة 74 على محور "هوفيرس" (المحيط بقطاع غزة) بحيث كان هذا النفق سيُستخدم لغرض نقل مخربين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وقد تم تفجير النفق يوم 13 يناير كانون الثاني.
• قتل المدعو أمير منسي الناشط العسكري الحمساوي المسؤول الذي كان من قادة منظومة إطلاق القذائف الصاروخية للحركة وعمل بالفعل ضابط مدفعية مسؤولا للواء غزة وكان مسؤولاً عن عشرات الاعتداءات بالقذائف الصاروخية التي أسفرت عن مقتل وجرح العديد من الإسرائيليين. وتم قتل منسي في هجوم استهدفه (يوم 10 يناير كانون الثاني) فيما أصيب ناشطان آخران مقرّبان منه كانا بمعيته آنذاك.
الأوضاع الإنسانية
إن دولة إسرائيل تواصل بالتزامن مع القتال نفسه مجهودها الإنساني لإغاثة سكان قطاع غزة. وفي هذا الإطار أقدمت قوات جيش الدفاع يومياً (منذ يوم 7 يناير كانون الثاني) على وقف عملياتها لعدة ساعات لغرض
السماح بنقل الأغذية والإمدادات الإنسانية. ويشار إلى أن عناصر حماس تستغل هذه المهلة لمواصلة إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية وقوات جيش الدفاع وكذلك للتزود بالذخيرة.
كما أن عناصر حماس أخذت تستولي على شحنات المساعدات من أغذية ولوازم طبية التي يتم إدخالها إلى القطاع. وهكذا قام أفراد الجناح العسكري لحماس سواء في محيط مدينة غزة أو بجنوب القطاع (خانيونس) بنهب المجموعات التي تقوم بنقل المساعدات الإنسانية وتحويل الإمدادات إلى مخازن تابعة للحركة حيث يجري توزيعها أولاً على نشطاء الحركة وعائلاتهم وأنصارهم ثم على باقي السكان.
إقدام حماس على الاستخدام الشرير للمدنيين دروعاً بشرية بشكل معيب واستخدامها المؤسسات العامة في غزة
لقد كُشف خلال عملية "الرصاص المصبوب" على نطاق أوسع من ذي قبل مدى استخدام عناصر حماس للمؤسسات العامة بما فيها المدارس والمشافي دون التردد في تعريض حياة المدنيين للخطر. ويثير هذا الأمر الانطباع بأن حماس تبرر استخدام جميع الوسائل وبضمنها استخدام المساجد كمخازن للأسلحة والذخيرة وانتحال عناصرها شخصية أفراد الفرق الطبية لغرض منحهم "الحصانة" من الاستهداف.
وإليكم عدداً من الأمثلة الدالة على ذلك:
المشافي:
لقد تراكمت خلال فترة القتال الدلائل على أن مسؤولين في الجناح العسكري لحماس يختبئون داخل مستشفى "الشفاء" ومستشفى العيون في مدينة غزة ، لا بل إن بعضهم يرتدي الزي الطبي سعياً منهم للاندماج بين أعضاء الفرق الطبية مما يضع صعوبات كبيرة أمام عمل هذه الفرق. كما استخدم عناصر حماس سيارات الإسعاف لغرض التنقل ميدانياً.
كما لا يزال هناك في غرف الموتى التابعة لمستشفيات غزة نحو 200 جثة لعناصر حمساوية لا تجيز الحركة دفنهم تجنباً للمساس بمعنويات نشطائها وإيهام عائلات هؤلاء القتلى بأنهم ما زالوا على قيد الحياة حيث إنهم إما يقاتلون أو يختبئون.
المدارس:
إن المدارس هي أيضاً من الخطوط الحمراء التي أحلّت حماس لنفسها تجاوزها. إذ تم الكشف عن نفق في منطقة جباليا على مقربة من مدرسة "الفالوجة" الكائنة هناك حيث كانت عناصر حماس تعتزم تفجير هذا النفق لغرض إصابة جنود جيش الدفاع. وأقدمت عناصر حماس على تفخيخ مدرسة أخرى في حي الزيتون تمهيداً لتفجيرها عند دخول جنود جيش الدفاع إليها.