Arabic
Arabic
English Hebrew
رئيسي
التراث
تأريخ جهاز الأمن العام (الشاباك)
صور مكاتب جهاز الأمن العام في الماضي
قضايا
قضية يعقوبيان – جاسوس دسَّته المخابرات المصرية-1963
كيفية حل لغز الاعتداء الإرهابي المعروف باسم "الثلاجة المفخخة" في أورشليم القدس يوم 4 يوليو تموز 1975
مضي 20 سنة على "حملة شلومو" لاستقدام يهود أثيوبيا – دور جهاز الأمن العام في الحملة
قضية اختطاف مواطن اسرائيلي في طولكرم (1989)
إعتقال نشيط للجهاد الإسلامي في قطاع غزة والتحقيق معه بعد قيام جهات استخباراتية إيرانية وعناصر حزب الله اللبناني بتشغيله (1996)
إعتقال عناصر حماس الذين خضعوا لتدريبات في كلية عسكرية في إيران (1995-1998) وكانوا سينضمون إلى الهيكل القيادي العسكري الحمساوي في المستقبل
الكشف عن مجموعة حمساوية اختصّت بإعداد العبوات الناسفة المتطورة وارتكبت عدة اعتداءات إرهابية في أورشليم القدس وتل أبيب عام 1998
قضية شمعون لفينزون (لافيه)
"راسكو" – قضية تشغيل عميل مزدوج ضد المخابرات الرومانية
أ. س. – جاسوس روماني عمل في إسرائيل تحت غطاء قادم جديد (1958-1965)
قضية اغتيال يسرائيل كاستنير (1957)
قضية اكتشاف مخزون سري هائل من الوسائل القتالية لحركة فتح في قطاع غزة(1980-1978)
يسرائيل بار (1961)
الكشف عن شبكة يهودية عربية لأعمال التخريب والتجسس (1972)
قضية كابوتشي (1974)
إحباط محاولة اعتداء في طائرة تابعة لشركة "إلعال" في لندن أبريل نيسان (1986)
رؤساء الجهاز المتعاقبون
إعتقال عناصر حماس الذين خضعوا لتدريبات في كلية عسكرية في إيران (1995-1998) وكانوا سينضمون إلى الهيكل القيادي العسكري الحمساوي في المستقبل
جرى أوائل عام 1999 (وتحديداً في شهرَي مارس آذار – أبريل نيسان من ذلك العام) اعتقال المدعوَيْن إسماعيل الجعبري ومحمد خلف لدى عودتهما من الخارج للتحقيق معهما في جهاز الأمن العام (الشاباك) في أعقاب ورود معلومات حول قيام حماس بإرسالهما إلى تدريبات عسكرية في إيران. كما أُعيد عقب التحقيقات التي جرت مع هذين الناشطيْن من القطاع اعتقال ناشط آخر وهو المدعو خالد حرزالله من سكان بلدة يعبد قضاء جنين الذي كان قد اعتُقل (في أكتوبر تشرين الأول 1998) لدى عودته من الخارج لكن أُفرج عنه فيما بعد.
 

الخلفية العامة
وأفاد المعتقلون الثلاثة خلال التحقيقات معهم بأنهم مكثوا في إيران 3 سنوات حيث خضعوا لتدريبات عسكرية شاملة برعاية الحرس الثوري الإيراني بغية تأهيلهم ليصبحوا من قادة الجيل القادم لحماس.
ويشار إلى أن هذه لم تكن المرة الأولى التي تلقى فيها نشطاء حمساويون تدريبات عسكرية في إيران لكن التدريبات التي خضع لها الثلاثة – حسب المعلومات المتوفرة - كانت أكثر شمولاً مما تلقاه نشطاء حماس في إيران حتى ذلك الحين. ودلت هذه التدريبات – كما تبيّن من التحقيقات – على توثيق الروابط بين إيران وحماس وعلى وجود مسعى من جانب إيران لزيادة رقعة تأثيرها على الحركة.


 

 

مجنَّدون لغرض التدريب في إيران
لقد أفاد المعتقلون الثلاثة بأن أشخاصاً كانوا على اتصال بالقيادة العسكرية لحماس في الخارج راجعوهم (كل على حدة) في أواخر 1994 – مطلع 1995 في أماكن إقامتهم أو دراستهم آنذاك (المدعو خلف في القطاع ، والمدعو الجعبري في السودان ، والمدعو حرزالله في الأردن). وعرض عليهم رجال الاتصال التوجه إلى إيران للمشاركة في دورة ضباط عسكرية مطوّلة لتأهيلهم لكي يصبحوا جزءاً من الجيل القادم للقيادات العسكرية الحمساوية. وعند إعطائهم موافقتهم تمت دعوتهم إلى لقاء في السودان حيث منحتهم السفارة الإيرانية هناك تأشيرات الدخول اللازمة تمهيداً لسفرهم.
وقد قدم نشيط الجناح العسكري لحماس المدعو طارق زايغ – الذي وصل خصيصاً إلى السودان قادماً من سوريا – قدم للمشاركين في اللقاء المذكور توجيهات حول الالتزام بالسرية وتبني قصة تغطية مفادها أنهم


يتوجهون للدراسة الجامعية في الخارج. واتُخذت هذه الاحتياطات خشية كشف جهاز الأمن العام (الشاباك) أمرهم لدى عودتهم. بالإضافة إلى ذلك لم يتم ختم تأشيرات دخولهم في جوازات سفرهم بل في ورقة منفصلة حتى لا تتكشّف لإسرائيل حقيقة تواجدهم في إيران.
وأقام الثلاثة في إيران في الفترة ما بين 1995-1998 تحت رعاية الحرس الثوري الإيراني حيث شاركوا في مسار تدريبي ضم إجمالاً 6 عناصر حمساوية: اثنان من قطاع غزة وآخران من يهودا والسامرة (إذ تدرّب معهم بالإضافة إلى خالد حرزالله المعتقل ناشط حمساوي من منطقة بيت لحم لم يعُد لدى انتهاء تدريباته إلى المناطق بل استقر في الأردن) وكذلك عنصران آخران أصلهما من الخارج.

 

 

 

فترة التدريبات في إيران – المحتويات والزيارات
لقد شارك المعتقلون خلال فترة تأهيلهم في إيران في الدورات التالية التي قدمها لهم أفراد قوات القدس التابعة للحرس الثوري الايراني:

  • دورة لتعليم اللغة الفارسية في مركز بمدينة قزوين على مدى 6-8 أشهر.
  • تدريب عسكري قصير دام أسبوعاً واشتمل على إطلاق النار من أسلحة خفيفة والتعامل مع المواد شديدة الانفجار.
  • دورة ضباط في كلية عسكرية تقع شمال طهران واستمرت نحو 15 شهراً خلال عامَيْ 1996-1997. واشتملت الدورة على تدريبات عسكرية أمنية شاملة ومُنح خرّيجوها رتبة ملازم أول. وقد انقسمت التدريبات إلى 4 فصول وكانت مضامينها نظرية وتطبيقية تناولت سلسلة مواضيع ومنها:
  •  تدريبات عسكرية ولياقة بدنية: دروس حول الوسائل القتالية: التعرف على المتفجرات وكيفية التعامل معها ؛ تدريبات على الأسلحة الخفيفة ؛ الملاحة وقراءة الخرائط ؛ التدريبات الميدانية وتكتيكات التحرك في الميدان ؛ استخدام الحبال صعوداً وهبوطاً ومشياً وكذلك القفز بالمظلات وركوب الدراجة النارية ؛ تدريبات بحرية – سباحة وغوص وغطس واستخدام القوارب ذات المحركات ؛ مصارعة الدفاع عن النفس والجودو ؛ القواعد السلوكية والانضباط العسكري – الطوابير الاستعراضية وأداء التحية العسكرية وما إلى ذلك.
  • الأمن والمخابرات: عقائد الأجهزة الاستخبارية وقواعد العمل السري وإجراءات المراقبة الفنية وعمليات التتبّع وصيانة السرّية والأمن الشخصي ؛ الشرطة الدولية (الإنتربول) والتعاون بين الدول ؛ وسائل الاتصال


وطرق الاتصال السرية ؛ تغيير المظهر الخارجي (بما في ذلك تغيير الملامح العربية إلى ملامح يهودية لغرض العبور في المعابر الحدودية أو القيام بعمليات انتحارية).

  • دورة العمليات الخاصة: بما فيها أساليب اغتيال الشخصيات العامة الخاضعة للحراسة والاغتيال بواسطة السيارات وغيرها.

الدراسات النظرية: في العلوم الدقيقة (الرياضيات والفيزياء والكيمياء) والعلوم الاجتماعية والآداب (الاقتصاد وعلم النفس والعلوم السياسية والفلسفة) والدراسات الإسلامية وكذلك دراسات المذهب الشيعي وعقيدة الثورة الإيرانية.

وقد زار طلاب الدورة خلال فترة تأهيلهم أبرز قادة حماس في الخارج ومنهم رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ونائبه موسى أبو مرزوق ومسؤولون آخرون ومنهم عماد العلمي وأسامة حمدان الذي اضطلع بدور في الترتيب لاستيعاب الطلاب وإقامتهم في إيران بالإضافة إلى ممثل حماس في إيران. وأشار الزوار لطلاب الدورة أنهم "الفوج الأول" الذي يخضع لتدريبات من هذا القبيل مما يوحي بأن آخرين سوف يتبعونهم.
كما رافق طلاب الدورة خلال الفترة الأولى من إقامتهم في إيران المدعو عز الدين الشيخ خليل وهو ناشط عسكري حمساوي مسؤول في سوريا تولى المسؤولية عن تنظيم إجراءات توجه الطلاب إلى إيران وتدريبهم فيها. إذ أقام الشيخ خليل بمعية الطلاب نحو 3 أشهر أعطاهم خلالها الدروس الدينية. ويشار إلى أن الشيخ خليل – وهو من سكان قطاع غزة سابقاً وكان من مبعَدِي حماس ال-400 إلى مرج الزهور في لبنان (ديسمبر كانون الأول 1992) – كان في الماضي رئيس الجناح العسكري السري لحماس في القطاع ثم استقر بعد إبعاده في سوريا حيث عهدت حماس إليه المسؤولية عن توجيه نشاطها العسكري في المناطق.

 

 

 

تحضير المعتقلين تمهيداً لعودتهم إلى المناطق
لقد خضع المعتقلون خلال فترة تدريباتهم في إيران ، ولا سيما قبيل عودتهم المرتقبة إلى المناطق ، لعدة إرشادات وتحضيرات تمهيداً لذلك. وشملت الإرشادات ما يلي:

  • تحديد أنظمة الاتصال مع رُسُل مجهولين عن القيادة العسكرية للشيخ خليل في سوريا وكذلك تحديد أنظمة الاتصال الهاتفي مع القيادة نفسها.
  • إعداد قصص التغطية التي ادّعت بأنهم أمضوا فترة من الدراسة في الهند والسودان.
  • إصدار توجيهات حول استمرار نشاطهم الميداني ، بما في ذلك: إنشاء الخلايا والأطر العسكرية الهيكلية والمنفصلة عن بعضها البعض تبعاً لقواعد السرية في القطاع ؛ إنشاء جهاز أمني يهدف إلى حماية حماس من الإجراءات الاستخباراتية الوقائية التي تتّبعها إسرائيل والسلطة الفلسطينية ؛ وكذلك دراسة سبل تهريب الوسائل القتالية إلى داخل القطاع.

غير أن الإيرانيين أوقفوا في صيف 1997 إجراءات تأهيل الطلاب الحمساويين الستة قبل توزيعهم على التخصصات المحتملة (المشاة والمدفعية والبحر والجو). ولم تتكلل جهود مسؤولي الحركة لإقناع الإيرانيين بمواصلة التدريبات بالنجاح ، حيث قيل للطلاب إنهم سيعودون إلى إيران في المستقبل لمتابعة الدورة.

 

وبالتالي اضطُر الطلاب إلى الانتظار في إيران عاطلين عن العمل قبل أن تُعاد إليهم – بعد مضي عام – جوازات السفر وتسنى لهم العودة إلى السودان. وتوجه الناشطان من القطاع المدعوان الجعبري وخلف من السودان إلى الهند (سبتمبر أيلول 1998) لغرض تعزيز قصة التغطية الخاصة بدراستهما هناك. وقد التقيا في الهند الشيخ خليل الذي أعطاهما الإرشادات النهائية قبيل عودتهما إلى المناطق ومنحهما الأموال اللازمة لتغطية نفقات إقامتهما في الهند عدة أشهر. وقد درس الاثنان خلال تلك الفترة اللغة الإنجليزية والحواسيب وحصلا على شهادات مزورة تدّعي تخرّجهما من إحدى الجامعات الهندية. ثم انتقلا جواً (مارس آذار – أبريل نيسان 1999) إلى الأردن ومصر حيث جرى اعتقالهما في المعابر الحدودية مع إسرائيل.

 

أما المعتقل الثالث – المدعو خالد حرزالله من سكان بلدة يعبد قضاء جنين – فقد التقى في السودان المدعو طارق زايغ مساعد الشيخ خليل وتلقى منه الإرشادات وقصة التغطية التي تدّعي بأنه درس في السودان ، كما تم تزويده بشهادة مزورة تؤكد تخرّجه من جامعة الخرطوم. ثم انتقل حرزالله جواً من السودان إلى الأردن حيث جرى اعتقاله – كما سلف – في معبر جسر أللنبي الحدودي (أكتوبر تشرين الأول 1998) قبل الإفراج عنه وإعادة اعتقاله (أبريل نيسان 1999) استناداً إلى إفادات الناشطيْن الحمساوييْن من القطاع بأنه قد شارك في التدريبات معهما في إيران.


 

 

الخاتمة
تم تقديم لائحة اتهام ضد المعتقلين الثلاثة تضمنت سلسلة تُهم ومنها: العضوية في هيئة محظورة ، وتقديم الخدمات لهيئة محظورة ، والتخابر مع تنظيم معادٍ وكذلك مع تنظيم معادٍ خارج المنطقة ، والتآمر على إجراء تدريبات على الأسلحة والمتفجرات ، وإجراء هذه التدريبات خارج المنطقة ، وحيازة سلاح ناري وقنبلة بصورة غير قانونية ، والإخلال بالأمن.

وجرت محاكمة الثلاثة ثم فُرضت على كل منهم عقوبة السجن الفعلي لمدة 4 سنوات ونصف السنة بالإضافة إلى عقوبة السجن لمدة 3 سنوات مع وقف التنفيذ الساري مفعولها 5 سنوات.
وقد تم الإفراج عن الثلاثة عام 2003 حيث استأنفوا نشاطهم في إطار حركة حماس. وتم تعيين أبرزهم وهو المدعو إسماعيل الجعبري مسؤولاً عن حراسة القيادي الحمساوي ورئيس حكومة حماس (منذ عام 2006)


إسماعيل هنية ثم عمل قائداً لجهاز الأمن والحماية التابع لحماس ومسؤولاً عن حراسة الشخصيات والضيوف في قطاع غزة. وقد قُتل الجعبري يوم 27 ديمسبر كانون الأول 2008 خلال عملية "الرصاص المصبوب".

 
שתף

חזרההדפסשלח לחבר
جميع الحقوق محفوظة 2010