قانون جهاز الأمن العام
التسلسل الزمني الخاص بسن قانون جهاز الأمن العام (الشاباك)
تم إنشاء جهاز الأمن العام لدولة إسرائيل بُعيد قيام الدولة لكن وظائفه وتشكيلته وصلاحياته لم تحدَّد قانونياً حتى عام 2002 إلا على مستوى القرارات الحكومية وبصورة جزئية. ومع أن بعض القوانين التي تمَّ سنُّها
قد تطرقت على مر السنين إلى الصلاحيات المعهودة إلى جهاز الأمن العام مثل قانون التنصّت السري (1979) وقانون السجلات الجنائية وتقادُم الجريمة (1981) وقانون حماية الخصوصية (1981) وغيرها، ولكن جميع هذه القوانين كانت بمثابة تدابير محددة في مجالات معيَّنة لا غير في حين لم تتم فيه شرعنة القضايا الخاصة بمكانة جهاز الأمن العام وتركيبته ووظائفه وصلاحياته وطرق مراقبة نشاطاته بمقتضى القانون حتى سريان مفعول قانون جهاز الأمن العام (الشاباك).

وقد قررت إدارة جهاز الأمن العام أواخر عام 1988 المبادرة إلى اعتماد تشريعات تسوّي عمل الجهاز قانونياً. وبالتالي تمت إجراءات واسعة النطاق داخل جهاز الأمن العام نفسه استمرت حتى عام 1994 حيث أُحيلت الصيغة القضائية التي طرحها الجهاز إلى وزير العدل آنذاك.

أما في الفترة اللاحقة (1995-1998) فقد أصبح العمل مشتركاً مع فريق تابع لوزارة العدل مما أفضى إلى إعداد مذكرة قانونية أعقبتها مسودة صيغة القانون الآنف الذكر.

وقد صادقت الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع القانون في شهر فبراير شباط 1998 وتمت إحالة المشروع إلى النقاش في لجنة مشتركة تتألف من أعضاء لجنة الدستور ولجنة الخارجية والأمن لغرض إعداده للقراءتين الثانية والثالثة. غير أن تغيير الحكومة بعد الانتخابات وعوائق أخرى أدت إلى تأجيل موعد استئناف التعامل مع مشروع القانون حتى يوم 6/3/2000.

وانطلق عام 2001 بصورة مكثفة عمل اللجنة البرلمانية المشتركة الآنفة الذكر التي ترأسها رئيس لجنة الخارجية والأمن بالتعاون مع ممثلي جهاز الأمن العام ووزارة العدل. وبفضل هذا المجهود المكثف تم اعتماد قانون جهاز الأمن العام (الشاباك) في الكنيست يوم 11 فبراير شباط 2002 ونشره في السجلات الرسمية يوم 21 من الشهر ذاته علماً بأن سريان القانون قد بدأ يوم 21 أبريل نيسان 2002. ولدى بدء سريان القانون أصبح جهاز الأمن العام يعمل بمقتضى أساس قانوني متناسق ومتكامل.

وتنص بنود القانون على استكمال إجراءات التشريع على شكل أوامر وقواعد وتوجيهات داخلية فضلاً عن وضع الإجراءات التي تسوّي تفصيلاً جميع القضايا التي يجب الخوض في ثناياها طبقاً للقانون.

وبالتالي شكل جهاز الأمن العام فور اعتماد القانون الخاص به لجنة توجيهية لهذه الغاية وكذلك فرق عمل في أقسام الجهاز المختلفة لاستكمال إجراءات وضع الأوامر والقواعد والتوجيهات المنوه بها. وقد انتهت هذه الإجراءات المكثفة والحثيثة لدى بدء سريان كل هذه القواعد والأوامر.

ويتناول قانون جهاز الأمن العام 4 قضايا محورية:

1. القضية المؤسساتية: مكانة جهاز الأمن العام وكيفية تحديد صلاحياته وخضوعه للحكومة ومنزلة رئيس الجهاز.

2. قضية الأداء: أهداف جهاز الأمن العام ووظائفه والصلاحيات العامة المعهودة إليه (بما فيها إجراء التحقيقات) والصلاحيات الخاصة المعهودة إليه (بما فيها القيام بأعمال تفتيش ومراقبة الاتصالات وتحديد الأهلية الأمنية للمرشحين لأداء مناصب مختلفة).

3. قضية الرقابة: مكانة المراقب الداخلي لجهاز الأمن العام ، وواجب إطلاع الكنيست والحكومة والمستشار القضائي للحكومة دورياً على نشاطات الجهاز، وواجب مصادقة جهات خارجية على الأوامر والقواعد والتوجيهات الداخلية للجهاز، وإنشاء جهاز خارجي يمكن للمرشحين لأداء مناصب أمنية الطعن لديه في قرارات جهاز الأمن العام الخاصة بأهليتهم.

4. تعليمات مختلفة منبثقة من خصوصية عمل جهاز الأمن العام: مكانة التحقيقات الداخلية، وتقييد مسؤولية أي مستخدم في جهاز الأمن العام أو كل من يعمل بتفويض منه، وفرض قيود على مستخدمي الجهاز خلال فترة عملهم وبعدها، وتعليمات تخص سرية العمل.

وقام رئيس الوزراء بناءً على قانون جهاز الأمن بوضع أوامر تخص مجالات مختلفة يتناولها القانون علماً بأن هذه الأوامر علنية. عدا عن ذلك ثمة تعليمات وقواعد وإجراءات داخلية في مختلف المجالات لم يتم نشرها على الملأ.